وسرد الامر ان عيسى بن مريم ينزل من السماء وهو فيها حى حسبما بيناه في التفسير وكتاب سراج المريدين (حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقبض المال حتى لا يقبله احد) صحيح وفيه كلام طويل استوفينه في الكتاب الكبير يجمع الاحاديث والفوائد لكنا سنأخذ هاهنا طريقا مختصرة ونقدم فيه ابوابا وسأشير بفتح تلك الأبواب ونشير فيها إلى نهج الصواب بعون الله تجمعها اثنتان وخمسون فائدة (الفائدة الاولى) قوله حكما
مقسطا يعنى عادلا لكنه بشريعة محمد عليه السلام خليفة له لقوله في الحديث الصحيح ويؤمكم منكم وفي رواية وامامكم منكم فان قلنا ويؤمكم منكم جمعناه بحكم شريعة الاسلام إذ لا تنسخ شريعة محمد عليه السلام بعيسى ولا بغير عوان قلنا وامامكم منكم يعنى يخرج والامام من المسلمين من قريش على ما وجب واطرد ويأتى تمامه وقيل يعنى المهدى الذي روى أبو عيسى وغيره عن زر عن عبد الله قال قال رسوزل الله صلى الله عليه وسلم (لا تذهب الدنيا حق يملك العرب رجل من أهل بيتى يواطىء اسمه اسمى) وذكر عن ابى هريرة (لو لم سيق من الدنيا
إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلى) حسنان صحيحان وخرج ابو داود وغيره عن ام سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (المهدى من عترتى من ولد فاطمة) وعن أبى سعيد قال رسول الله@