تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الاشتراك والملك وقوله لمن ولى النعمة إشارة إلى مقدار الحرمة وهى

من أعظم النعم على العبد أن خلقه حراً فاذا طرأ عليه الرق بأجل نعمة خروجه عنه ولذلك كانت جزاء من الولد للوالد كما تقدم بيانه واذا كان هذا مصراً لم يكن ولاء لحلف ولا لحضانة ولا إذا أسلم رجل على يدى رجل وقد قال طاووس له ولاؤه وميراثه والليث وربيعة وزاد أبو حنيفة أذاعا قدره وقال يحيى بن سعيد ذلك لمن كان في دار الحرب دون أهل الذمة وقد تقدم فساده وحديث تميم ضعيف فيه فان قيل فمن لم يعتق كالأب والابن والأخ والعصبة أيرثون وهم لم يعتقوا قلنا نعم فان قيل وما دليله قلنا الاجماع عليه وقال النبي عليه السلام

والولاء لحمة كلحمة النسب بمعنى اشتراك واشتباك كالسدى واللحمة في النسج والمرء منسوج حقيقة فان قيل فهل يرث النساء قلنا قد قال ذلك شريح وطاووس وهى مسألة خلاف والصحيح أنهن لايرثن لأن الميراث يكون لثلاثة أوجه أما برحم كالولادة واما بتعلق من النسب بها أو الصهر أو النعمة والعصيبة وهو الولاء الذي اخذه بعصيبة النعمة فلا ترثه المرأة التى لاترث إلا بالرحم ولأن النسب أقوى من الولاء وإذا أبعدت في النسب لم ترث فان لاترث بالولاء أولى لأن النسب مقدم عليه فان أعتق ساببة فقد قال مالك ولاؤه لجماعة المسلمين ولم

يعتقوه وهذا بناء على أن من أعتق عن غيره كان الولاء للمعتق عنه وقد نهى النبي عليه السلام عن بيع الولاء وعن هبته ولكن دخل هذا تبعاً وقد بيناه في مسائل الخلاف والكلام @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢١٠٤