تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دواء أم فلا يمتنع أن يكون دواء في بعض الاحوال بعض الامراض فأما اللبن فان عيبه أنه يستحيل مع كل غالب يجده في المعدة وقد قالوا إن أصلح اللبن لبن النساء وذلك لأن الله خلقه للنشأة وربى عليه الانسان قالوا وبعده لبن الأنن وبعده ألبان الابل ثم لبن المعزى ثم لبن البقر ولبن الضأن وهو أغلظها وأجوده الحليب ولو أمكن أن يؤخذ عن الضرع بالفم لكان عندهم أقل ضررا ومن فوائده أنه يجزى من الطعام والشراب وليس يمتنع ماذكروه من الترتيب بقياس التجربة الطبية والنبى عليه

السلام إنما أشار على أولئك باللبن عند قمهم لانهم نشأوا عليه فوافق أبدانهم وجاءهم على عادتهم والذي ينبغى أن يعول عليه أن الألبان تختلف بحسب اختلاف الأزمنة والمراعى والحيوان والأبدان والاهوية وإنما أشرنا إلى ماذكرنا على الجملة دون التفصيل وأما أبوال الابل فانما دلهم عليه لما بها من الحرافة وفيها منفعة لأدواء البطن وخاصة الاستسقاء وفي الحديث أنهم اجتووا المدينة والجوى هو داء البطن فكان بول البعير منافعه @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠١٨