باب ماجاء في الدواء والحث عليه ذكر عن أسامة بن شريك قال قالت الأعراب يارسول الله ألا تتداوى قال نعم ياعباد الله تداوو فان قيل فكيف جعل الهرم داء وانما هو ضعف الكبر وليس من الاسقام
(العارضة) قلنا عنه أربعة أجوبة (الأول) أنه انما شبه بالداء لأنه جالب التلف كما قال النمر ودعوت ربى في السلامة جاهدا** ليصحنى فاذا السلامة داء وقال حميد بن ثور أرى بصرى قد راابى بعد صحة** وحسبك داء أن تصح وتسلما (الثانى) أن الداء هو تغيير البدن عن حال القوة والاعتدال والهرم يغير كثيرا فسمى به (الثالث) أنه قد روى فيه إلا السام وهو الموت وليس بداء وانما هو عدم وفناء ولكن أراد أنه الداء الحقيقى لان المرض داء يضعف والموت داء يعدم (الرابع) أنه استثناء منقطع في الهرم والموت وهو كثير في الكتاب والسنة
وبالاول أقول (الاصول) إن الله سبحانه لو شاء لم يخلق داء واذا خلقه لو شاء لم يخلق دواء واذا خلقه لو شاء لم يأذن في استعماله وإذا أذن في @