تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمانون رجلا والثاني قول النبي عليه السلام لهم وقد دخل عليهم فقال أعيدوا تمركم في وعائه وسمنكم في سقائه فإني صائم وأما الجبن وهي الثانية فخرج أبو داود وغيره عن ابن عمر أن النبي أتى بتبوك بجبنة فدعا بسكين فسمي وقطع وهذا أقوى في المعنى من حديث سلمان وفي السنة أيضا فإن في حديث سلمان أن الجبن مما سكت عنه وفي حديث ابن عمر أنه مبين والجبن من طعام العرب والروم وطعام الروم حلال فالجبن الذي يعقد بأنفحة ذبائحهم حلال الثالثة القز ولم يكن في صنعة الحجاز ولا

لباس أهله وإنما كان يصنعه الكفار فسئل النبي عليه الصلاة والسلام عنه في حديث سلمان والذين كانوا ستصنعونه قوم تحل ذبائحهم وهو الروم وقوم لا تحل وهو المجوس فأما الروم فذبحهم زكاة وجاود المذبوحات طاهرة وأما ما يذبحه المجوس فهو ميتة لكنه إذا دبغ فصار فروة طهرة الدباغ بإذن الشرع وحكمه فجاز لبسه من أي يد خرج منهم الرابعة قد تبين لكم بما أوردناه عليكم أن هذه المسائل ليست مما سكت الله عنها بل بينها بالأدلة كما قدمنا ذكره وليس بيان الله ذكر لفظ يدل على كل حكم على الاختصاص فهذا باطل بإجماع الأمة وإنما

يكون البيان على مراتب كما قررناه في الأصول في رسالة نواهي الدواهي@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٧٣٩