تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المسابقة من الرهن وهو الحبس وبيان الحكمة

والتفضيل فيه إن الله سبحانه لما سخر الخيل وأذن في السكر عليها والفر والايجاف بها في الغزو ولم يكن بد من تدريبها والتدريب عليها وتأديبها والتأدب بها حتى يقتحم غمرات الحرب على تجربة فيكون ذلك أنفع بها وأنجع فيها وأوصل إلى المقصود بسعيها وليس في صحيح الحديث كيفية المسابقة بها وإنما ورد ذلك في أقاويل العلماء من الصحابة وكان أمرا مشهورا فلم يفتقر فيه أن يكون بالإسناد مذكورا وعلى الجملة فإنه مستثنى من غرر القمار التي كانت الجاهلية تفعله في جميع الأشياء فرفع الله ذلك كله إلا فيما أبقى بحكمته لما يرجى

من منفعته واختلف الناس في صفة المراهنة والمسابقة على أقوال فروى عن سعدي بن المسيب أنه قال ليس برهان الخيل بأس إذا دخل فيها محلل فإن سبق أخذ السبق وإن سبق لم يكن عليه شيئ وقاله مالك وهو الأول وانكر مالك ذلك ولم يعرف المحلل وهو الثاني ولكن يجعل أحدهما السبق فمن سبق أخذه الثالث إن دخل بينهما محلل جاز أن يجعل السبق كل واحد منهما ولا يجعل المحلل شيئا وبذلك سمي محللا وفي ذلك للعلماء تفصيل طويل وكيفية بيانها في كتب الفقه ويسابق بالإبل فقد روى أن العضباء سابق بها وأنها سبقت فقال النبي صلى الله عليه

وسلم حق على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٦٩٩