الأولى في أقسام البيعة وهي ثلاثة البيعة على الإسلام الثاني البيعة على الجهاد الثالث البيعة على الإمامة فأما بيعة الإسلام فقد انقضت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وقد احكمناها في كتاب الأحكام وأما بيعة الجهاد فهي مخصوصة به أيضا صلى الله عليه وسلم وقد بايع يوم الحديبية واختلف في صفة البيعة فيها فقيل على الموت وقيل على الصبر وقيل على أن لا يفروا وكل ذلك ثابت صحيح وهو يرجع إلى معنى واحد لأن من شرط عليه
أن لا يفر فعاقد عليه قد التزم الصبر وقد رضي بالموت فمنهم من نقل اللفظ وهو أن لا يفروا ومنهم من روى على المعنى وهو الموت والصبر وقد روى الأئمة واللفظ للبخاري قال عن مجاشع بن مسعود جئت أنا وأبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت بايعنا على الهجرة فقال مضت الهجرة لأهلها قلت علام تبايعنا قال على الإسلام والجهاد وقد صرحت بذلك@