ولغة العرب المدية ولغة قريش السكين ويقولها بعضهم وذلك يبين في الحديث الصحيح وفي الصحيح فهو حرف غير مضبوط واختلف المتكلمون في تفسيره من المحققين فقيل معناه أرق أمر بصيغة افعل من أراق وسكنت الراء على قراءة من قرأ أرني أنظر اليك وحذفت الباب استخفافا وقيل هو من
ادن بالدليل من الدنو وقيل وهواري من هرارون (1) وهو النشاط كأنه شك من الراوي هل قال له أزن أي انشط أو قال له أعجل كذا وقال انها تحيض قال ابن العرب أما الأول فأنه أمر من الروية فيضعف لإنه يحتاج اليه فلا يأمر النبي به وأبعد منه من جعل هذا الأول ويقرب من قال انها أزن النشاط فانه أخو عجل في المعنى فأما أن يكون تأكيدا وأما ان يكون منسكا والذي عندي في اقامته والله أعلم انه قال أذن بالذال المعجمة والنون الساكنة كائنة قال ان كنت ذابحا بليط قصب أو شقة عصي أو حجر محدود أو شظاظ وهو عود الجواليق فأعجل اذن
معناه لا تتبطأ في الذبح وتتوانى فيه فيكون تعذيبا للذبيحة ويشهد له قوله فليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته حتى يكون موتها في فري العروق قبل أن تموت بالخنق وهذا كاف عما في الكتاب الكبير الاحكام في مسائل (الأولى) قال علماؤنا الذبح يجوز بكل محدد بري يشترط بريه في الذكاة ما لم يكن عظما أو سنا أو ظفرا
أو اتفق الناس على أنه لا يجوز والاقوال لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل بقوله أما سن الذبح بها متصلة بحجالها واختلفوا إذا انفصلت فقال اللخمي والليث بن سعد وضويعة انه لا يجوز ولا قول لهم لإن النبي صلى الله عليه علل بقوله أما السن يعظم معناه شأنه الضن والاباحة بالرضا لا بتحديد واما الظفر فمدى الحبشة والمعنى أن الحبشة يتركون أظفارهم حتى تبرز برزوا كثيرا كأنها أطراف النصب بجوائها انضاف إلى الذبح الخنق كما ينضاف اليها في الضرس الرض واذا انفصلت صار الظفر كشقة قصب والسن كحجر محدد وليس كل حيوان
يذبح بهما وانما يذبح بهما ما يصغر جدا فان السن مختصر شظاظ والظفر كصغير مروة والاعظم غباوة من قال لا ينبغي أن يذكي من غير جديد وكأنه لم من الشريعة شيئا الثانية قد تقع الذكاة بالسن والظفر والمخلب من الجوارح كالكلب والفهد والبازي فهو مستثنى أو فرق بينهما حال القدرة والعجز الثالثة قوله ما أنهر الدم كناية عن فري الودجين والحلقوم وقال أبو تمام والمروي في المدونة الاوداج خاصة وعليها الحديث وبه أخذ البخاري الرابعة فيه أكل الأرانب وكرهها بعضهم لإنها تدمي أي تحيض ظنها من الممسوخ كقول النبي صلى الله عليه
وسلم في الضب أنه أمة من الامم مسخت وأخاف أن يكون منها المعنى ذهب إلى ذلك ابن أبي ليلى وفي النسائي وأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكلها ولم ينه عن مأكلها وقال انها تحيض.
..................
(1) هكذا بالأصل.