عن الأئمة واللفظ لمسلم نهي عن تجصيص القبور وأن يقعد عليها وأن يبني عليها زاد النسائي وأن يكتب عليها زاد أبو داوود وأن يزاد عليها واختلف الناس في معني الجلوس فقال مالك ذلك للمذهب لما روي أن عليا
كان يجلس عليها وقد روي أبو داود حديث رحم بن معبد أنه صلي الله عليه وسلم رأي رجلا يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب النعلين ويحك نعليك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله خلعها فرمي بهما وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم وهو أصح أن الميت إذا وضع في قبره وتولي عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم وقد كان الصحابة يخرجون إلي المقبرة فيدفنون الميت ويجلس النبي صلي الله عليه وسلم حتي يلحد مستقبل القبلة ويجلس الناس حوله خرجه أبو داود في غيره وبيده عود ينكث في الأرض وهذا يحقق ذلك أن الجلوس المنهي عنه هو جلوس
المذاهب أما أنه يكره أن يصلي وهو كفر من فاعله ويكره أن يتخذ وطنا يجعل طريقا وذلك قول أبي في حديث وأن يوطأ وإذا لم يتخذ وطأه فأحري الا يتخذ منزلا وقال الحسن يطبق القبر لما رأي وروي أن قبور الأشراف الثلاثة عليها فأنه أمر قد عم الأرض وأن كان النهي قد ورد عنه ولكنه لما لم يكن من طريق صحيحة سامح الناس فيه وليس فيه فائدة إلا التعليم بالقبر لئلا يدثر والله أعلم@