تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هذا حديث مؤرخ وحديث الوضوء منه غير مؤرخ ومتي تعارض حديثان أحدهما مؤرخ والآخر غير مؤرخ قضي بالمؤرخ علي المجهول التاريخ فهذا يدلك علي غوص مالك في العلم وبعد غوره في أصوله وعظيم ترتيبه في كتابه وأدخل حديث أنس انه لما سافر الي العراق ورجع وتوضأ مما مست النار

فانكر عليه أبي وأبو طلحة فرجع وقد جرت مناظرة بين ابن عباس وأبي هريرة في المسألة فكان من حجة ابن عباس عليه في ترك الوضوء مما مست النار ألسنا نتوضأ بالحميم فلو كانت ما مست النار توجب الوضوء لما جاز بالماء الحار قال القاضي أبو بكر ابن العربي رضي الله عنه وحديث لحم الابل صحيح ظاهر مشهور وليس يقوي عندي ترك الوضوء منه والله أعلم.

@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٠٩