تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخلف على التجار ما احترق لهم فينتشر الصوت ويبلغ العدو سعة المال عندك وبذلك إياه ؛ فيرهبك في أقاصي الأرض . قال : وكم ؟ قال : عشرة ألف ألف وتجمعها في وقت قليل قال : أفعل ؛ فأمر له فحملت مع ابن أبي داود وانحدر إلى مدينة السلام . فأخبرني عيسى بن أبي عباد قال : رأيته جالسا في مسجد مدينة المنصور والقضاة والفقهاء حوله وإسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة قائم والناس والبدر مصبوبة والصيارف معهم الشواهين والقضاة يستحلفون الناس على ما ذهب لهم . فمن حلف دفع إليه ما يحلف عليه . قال : فوالله لقد حلف قوم ولم يذهب لهم ما حلفوا عليه . وداوم الجلوس نحو جمعة حتى فرق المال وانصرف إلى سر من رأى وقيل بل كان المال خمسة ألف ألف . وذلك في سنة خمس وعشرين ومائتين .

رجل يسأل حاجة من ابن أبي داود

أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال : قال محمد بن عبد الرحمن الكوفي سألت ابن أبي داود حاجة فإني يوما عنده وخرج الناس والدواة بيني وبينه فجذبتها وكتبت على رأس الثلث :

كفاك مذكرا وجهي بأمري    وحسبك أن أراك وأن تراني % فقضى حاجتي . | وقال يعقوب بن إسحاق الكندي : كنا عند ابن أبي داود فذكر الهشامي صاحب الجزيرة بالأندلس - فقال : كان متواريا عندي أربعة أشهر . قال أبو خالد المهلبي : فحدثت المتوكل بهذا فقال قد كان الناس يقولون إنه يميل إلى الأموية وكان فصيحا شاعرا .

شعر لابن أبي داود في المعتصم

أنشدني جرير بن أحمد بن أبي داود قال : أنشدني أبي لنفسه :

أخبار القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٣ · ص ٢٩٨