تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك ؟ فقال : أتانى كتاب ابن دعلج بطلب أموال الحشرية ؛ فقلت : لا والله ولا درهما ؛ فقلت : أفرطت في الجواب ؛ أفلا دافعتهم وألنت في القول ؟ قال : فقد كان ذاك ؛ فهل من حيلة ؟ فخرجت حتى جئت ابن دعلج وهو مغيظ ويزفر فلما رأنى قال : ألم تر إلى هذا الخالع القاضى ؟ فقلت : من هو وتجاهلت ؛ قال : عبيد الله بن الحسين إليه فقال : كذا وكذا والله لأكتبن إلى أمير المؤمنين ولأفعلن ولأفعلن قلت : ذاك أشد عليك كتبت إلى أمير المؤمنين أتثنى عليه فلما ولاه تكتب تذمه إذن يقول لك أمير المؤمنين : ما أوقعنى فيه غيرك ؛ قال : صدقت والله فما الرأي ؟ قلت : أن تحسن أمره وتدافع عنه ؛ قال : ففعل وزال عن عبيد الله .

( قصة للعنبرى مع رجل قشيرى )

أخبرني عبد الله بن الحسن عن النميرى عن عبد الله بن أبي بحر ؛ قال : فحدثني أحمد بن موسى صاحب اللؤلؤ قال : قضى عبيد الله بن الحسن على عبد المجيد مولى بني قشير بقضية وكان جلدا عضب اللسان فتظلم إلى أمير المؤمنين فكتب إلى عامل البصرة أن يجمع له الفقهاء فنظر في قضيته فان كانت صوابا أمضاها فنظروا فرأوها صوابا فأمضاها فكان عبد الحميد رجلا من عبيد الله يخافه فسألنى أدخله عليه خاليا فأتيته يوما وقد أسرجت بغلته ولبس ثيابه فأستأذنت فأذن ؛ وقال : ما كانت هذه من ساعاتك ؛ فما بدا لك فقلت : عبد المجيد وقد ألح على يسألنى أن أدخله عليك خاليا ؛ فقال : أنا أعلم ما يريد فأبلغه ما أقوله لك فانه سيقبل ويرضى هو رجل كثير الخصومات وقد فعل ما فعل فهو يخاف أن أحمل عليه وأجزيه بما فعل وبالله لقد جئت ذلك من نفسه فاستحللت أن أجلس مجلسي هذا يوما واحدا ؛ فأبلغته فقبل .

( العنبرى يقضي في أنهار البصرة )

حدثني أبو يعلى المنقرى قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال : كتب المهدى إلى عبيد الله بن الحسن أن ينظر الأنهار التي كانت أيام عمر وعثمان فيأخذ الصدقة ويأخذ من الأنهار التي أحدثت بعد ذلك الخراج فلم ينفذ كتابه فتوعده فلما

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٩٦