تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاءك أو لأرسلن من يأتينى برأسك فأنت نسبت أبى وعمى إلى الظلم والعدوان وزعمت أنهما أقطعا ما لا يحل إقطاعه لهما فقدمت بالكتاب وأمر محمد بن سليمان بن علي أن يجمع الناس فحضرهم المسجد فلم يتخلف أحد فدفعت الكتاب بحضرة صاحب الخبر فقال عبيد الله : أشهدكم أنى قد قبلت كتاب أمير المؤمنين وفسخت حكمى . | وكان محمد بن سليمان بن على مغيظا على عبيد الله بن الحسن لأنه بلغه أنه وقف ببابه فاحتجب فقال :

وما خير باب يكظم الغيظ دونه    وإن نلته لم تنقلب بفتيل

( المهدي يأمر عبيد الله العنبرى يحمل مال بيت المال إليه )

حدثني أبو زكريا بن يحيى بن خلاد المنقرى ؛ قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال : حدثنا أبو عاصم النبيل ؛ قال : حدثني عمرو بن الزبير الصيرفى ؛ قال : كنت مع عبيد الله بن الحسن في دار الديوان فأتاه رسول لابن دعلج في تسعة رهط من الجند وعبيد الله يتوضأ فسأله عنه فأخبرناه أنه يتوضأ فأقام حتى جاء عبيد الله وعليه دثار صغير قد توشح به فدفع القائد إليه كتاب ابن دعلج فقرأه فاذا فيه أن أمير المؤمنين يأمر بحمل الأموال التي لا تعرف أربابها إلى بيت المال فقرأ عبيد الله الكتاب ثم قال للرسول : انصرف فأنا أجيبه ؛ قال : لست ببارح حتى تجيبه ؛ فقال : اذهب فقل له : والله لو تسألني درهما ما أعطيتك ؛ فقال الرسول : خالع والله لآتينه برأسك ؛ قال : وتآمروا بينهم حتى أشفقنا على عبيد الله وهو ساكت وقد كادوا يوقعون به إلى أن فتح الله واحدا منهم ؛ فقال : وما أنتم ؟ فهذا إنما نحن رسل ؛ فأبلغوا جواب الرجل فان أمرتم بعد بشيء تقدمتم له قال : فدفع الله وانصرف القوم فسألنا عبيد الله ؛ فقال كنت بطلب أموال الحشرية ثم أرسل إلى عبد الله بن عثمان الحكم الثقفى فأتاه .

قال أبو عاصم ؛ فأخبرني عثمان بن الحكم ؛ قال : أتيته وهو مهموم ؛ فقلت :

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٩٥