تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سوار وجليلان )

وأخبرني محمد بن موسى القيسى عن محمد بن صالح العدوى ؛ قال : حدثني شيخ من أهل البصرة كان يجالس سوار بن عبد الله كثيرا قال : كان رجل من هو يقال له جليلان وكان سوار القاضى قد صلى المغرب في مسجده فهو يريد أن يصير إلى منزله وقد جاءت السماء بالمطر وبينه وبين منزله غدير ماء فهو قائم على درجة المسجد يروى كيف يعبر وأقبل جليلان وهو سكران فلما نظر إليه قال : القاضى ؟ فداك أبي أنت بعد إني أراك واقفا تريد العبور امرأته طالق ثلاثا إن جزت إلى الدار إلا وأنت على ظهرى فقال له : مالك قبحك الله ثم أقبل علينا فقال : أفرق بينه وبين أهله ؟ لا والله ما أرى ذلك تعال حتى أصعد فوق ظهرك ؛ قال : فحبا وحمله فوق ظهره وأقبل يغوص الماء وترك طريق منزله فقال : ويحك أين تريد ؟ قال أجنبك قليلا أصلحك الله قال : لا حاجة لي في هذا ويلك ! البيت البيت قال الشيخ : فلو رأيتنا نناشده الله ويقول القاضى حتى أدخله منزله .

( قصة لسوار في طريقه لدار القضاء )

وأخبرني عبد الله بن الحسن عن النميرى عن عبد الله بن سوار قال : كان أبي يغدو من داره فيصلى الغداة بأهل المسجد الجامع ثم يقيم في دار الأمارة ويصلى الصلوات بالناس حتى إذا صلى العتمة جاء إلى منزله فبات فيه ثم يغدو بغلس قال : فغدا يوما ومعه خادمه حيان فلما كان في زقاق الأزرق إذا هو برجل قد تغشى امرأة فلما غشيها وثب الرجل فسعى وسعى حيان في أثره ليأخذه فصاح به أبى فرده وقال : مالك ؟ زلة ولعلها امرأته لعلها أمة لقوم قد شغلوها عنه فهو لا يقدر عليها إلا في هذا الوقت .

وبلغني عن سيار بن خياط عن عامر بن صالح قال : تقدم إلى سوار إعرابى تزوج امرأة من بنى العنبر وفرض لها سوار عليه نفقة فقال : -

جزى الله سوار النساء ملامة    كما منع الفتيان خير الحلائل

تقول لى الفيجاء عجل بكاره    مطينة مما تثير الغرابل %

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٧٩