تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبئت سوارا قضى أنثى    وجهورا فيما ورثنا سوا

فقلت مهلا ليس ذا هكذا    أخطأت يا سوار فهم القضا

سيان حر أمه حرة    وقينة أمهم مل أما

أبى أبوهم وأبوهم أبى    وخالهم أحمر عبد العصا

نحن لا ميز فقل بيننا    مقالة يرضى بها ذو التقى

لا تجعلن من أمة حرة    وخاله أبيض رحب الفنا

كأحمر الخال قليل الجدا    سقلالب تنميه إذا ما انتمى

أخوالهم صفرلهم أوجه    يكرهها الله وأهل السما

فقال له سوار : لم بنياه ولكن سمعته ؛ انهض يا عياض فكتاب الله قضى عليك ؛ قال : والله لا أرضى بما تقول وما في كتاب الله أن أجعل سواء وبنى الحمراء ؛ قال : إيال إن تعدو ما آمرك به فأجعل السجن لك دارا ؛ قال : والله ما رأيت قاضيا أشد تعصبا منك للحمرة والشقرة ؛ فقال له جهور : ويلك يا عياض لو كان ذا تعصبا لم تعط بنت نسحة شيئا يعنى أختهم ؛ قال : والله لا نعطيها شيئا ولو جهد جهدا وما نرى ذلك لها فقال جهور : بلى والله أليس كذاك قلت يا أخا بنى العنبر ؟ قال : سوار : بلى والله قاله ثم أمر بعض إخوانه فقسم بينهم فقال عياض : -

قضيت بغير الحق سوار بيننا    وسويت بين الزنج والشقر والعرب

نسيت قضاء الناس حين وليته    وما شيت نصا صير الرأس كالذئب

أسأت أيا سوار صيرت ماجدا    كريم المحيا فاضل الرأي والأدب

وأشقر صفيانا وسوداء جعدة    محددة الأنياب مأفونة الحسب

فوالله ما وفقت للحق في الذي    قضيت ولكن جيت والله بالكذب %

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٧٨