( قصة لشبيب ابن شيبة مع المهدى )
أخبرني أحمد بن يحيى بن ثعلب عن عمر بن عبيدة عن معافى بن نعيم بن مورع العنبرى ؛ قال : غضب المهدى على شبيب بن شيبة في أمر ذكره فأمر بهجائه ثم رضى فأمر بالإذن له فقال شبيب : إنما مثلى ومثلك ما قال رؤبة لبلاد بن أبي بردة :
إني وقد تعنى أمور تعتنى على طريق العذر إن عذرتنى
فلا ورب الآمنات القطن يعمرن أمنا بالحرام المأمن
بمحبس الهدى ورب البدن ورب وجه من حراء منحنى
ما آيب سرك إلا سرنى شكرا وإن عرك أمر عرنى
ما الحفظ إما النصح إلا أنني أخوك والراعى لما استرعيتنى
إني إذا لم ترنى كأنني أراك بالغيب وإن لم ترنى
( بخل بلال )
قال : وكان بلال بخيلا على المال والطعام يعمل له الطعام الكثير فإذا غرب الشمس أو تغرب وضع الموائد فإذا مد الناس أيديهم أذن المؤذن فقام وقام الناس وانتهبت الموائد فأصبح جيرانه يشترون ذلك الطعام ممن انتهبه .
حدثني عبد الله بن الهيثم بن عثمان العبدى ؛ قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال : قيل لبلال بن أبي بردة : لم لا تستعمل ابن أبي شيخ بن الغرق ؟
( قصة لبلال رواها الأصمعى للرشيد )
وحدثنا أبو يعلى قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال : حدثنا يونس عن ابن عمر ؛ قال : كان أبو موسى استرضع ابنه أبا بردة في بني فقيم آل الغرق فقيل لبلال : لم لا تستعمل أبا العجوز بن أبي شيخ بن الغرق الفقيمى ؛ قال : إني رأيت منه خلالا ثلاثة : رأيته يحتجم في بيوت الأخوات ورأيته يلبس المظلة في الظل ورأيته يسرع إلى بيضة البقيلة ؛ قال الأصمعى فحدثت به هرون الرشيد ؛ فقال : ما وضعت بين يدي بقيلة إلا ذكرت حديث ابن أبي شيخ الفقيمى فأحجمت عنها .