تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أنت وهو ؟ وكان أول من تقدم إلى أحمد بن رياح الديشى وقد سوى سواده فشكا اليه فدعا أحمد بن رياح فقال : لم تخرج من ظلامات الناس حتى ابتدأت في ظلم رجل آخر فقال : أيها الحاكم : إنه يلقانى على حين هيجان من البلغم وطفوح من المرة وسكون من الدم يكلمنى بكلام ارتفع من أسفل عروق رجلى حتى ضرب أعالى عرق وجهى فعندها قمت في الركاب ثم أومأت بيدى فما كان أكثر من سوط أو اثنين قال : ولما جىء به في ذلك اليوم أحضر أحمد بن رياح جعفر بن جعفر وجماعة من الهاشميين فجاء جعفر فجلس فنظر اليه جعفر بن جعفر وجعل يبكى فقال له عمر : ما يبكيك ؟ | أن الذي بدلنا بالرخاء شدة سيعقب بعد الشدة رخاء

فيوما ترانا في الخزوز نجرها    ويوما ترانا في الحديد عوابسا

قال العلائى : ونظرت إليه شد على السارية ثم حل وهو يتمثل :

عسى الدهر والأيام أن ينصف الفتى    فنقضي الذي أولاه في سالف الدهر

قال : ورأيته أطلق عنه في المربد وهو على فرس والناس يهنئونه وهو يتمثل :

كأنما كان اذا ما انقضى    حكم وما حل كان لم يرك

( ابن رياح وجعفر بن القاسم )

قال العلائى : ورأيته يوما في المسجد من ناحية جالسا وأخرج رجل من السجن يقال له الكرمانى فقال له أحمد بن رياح : ما تدعى ؟ قال : لست أدعى على جعفر شيئا ولكن على موسى بن شيبان خليفته ومر علي وأنا رجل من التجار فأخذ متاعى وكل شيء أملكه وضربنى وحبسنى فقال : يحضر موسى ابن شيبان فوجه خلف موسى فلما جىء بموسى قال جعفر لسليمان الذي ينادى على رأس أحمد بن رياح : يا سليمان قم أحضر صاحبكم موسى بن شيبان قال : ادعى عليه الكرمانى فوثب فصار قبالتهما فقال أحمد : جئت من غير أن تدعى قال فيم : أحضرت موسى قال : ادعى عليه هذا ؛ قال : أما علمت أن موسى

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٧٨