| عليه إلى زماننا هذا على قدر ما انتهى إلى من أخبارهم ، وأحكامهم ، | ومذاهبهم في ولايتهم ، ومعرفة أنسابهم وقبائلهم وطرائقهم .
ومن روى عنه الحديث منهم ذكرت من حديثه طرفا ؛ فإن كان مكثرا | مشهورا استغنيت بشهرته عن ذكر حديثه ، وروايته ؛ كعلى بن أبي طالب | عليه السلام ؛ وهو أجل القضاة ؛ إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم | استعمله على القضاء في حياته ، ومعاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري ؛ | لم أذكر رواياتهم لكثرة ذلك ؛ وكعبد الله بن مسعود .
ومن بعده ، مثل الشعبي ، والحسن ، وأمثالهما اقتصرت على ذكر خبارهم | في مدة ولايتهم القضاء ، واستغنيت بشهرتهم عن ذكر رواياتهم .
وكذلك من كان منتشر الفقه منهم لم أذكر فقهه كله ؛ واقتصرت | على قضاياه .
ومن كان منهم مقلا ذكرت روايته ، وكذلك فقهه وأحكامه ؛ إذ كان | فقهه وأحكامه جرى في أيام ولايته كشريح القاضي ، وعبد الله بن | شبرمة ، ومن جرى مجراهما ؛ فقصيت بما بلغني عنهم وبدأت في | هذا الكتاب بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة | والتابعين رحمهم الله في التشديد في القضاء ، والكراهة له ، والفرار منه ، |