استخلف عبد الله بن عباس فاختلف في ولاه القضاء فحدثني أبو علي زكريا بن يحيى بن خلاد المنقرى ؛ قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال : حدثنا أبو عثمان الشحام عن أبي رجاء ؛ قال : لما استخلف علي بن أبي طالب عليه السلام ولى عبد الله بن عباس البصرة فولى عبد الله بن عباس على القضاء عبد الرحمن بن يزيد الحدانى وكان أخا المهلب بن أبي صفرة لأمه فلم يزل عبد الرحمن قاضيا عليها أيام علي بن أبي طالب وطائفة من عمل معاوية حتى قدم زياد فعزله واستقضى عمران بن حصين وقيل استقضى ابن عباس أبا الأسود الدولى وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن معمر بن نفاثة بن عدي بن الدول بن كريم عزله واستقضى الضحاك بن عبد الله الهلالى .
( ابن عباس على قضاء البصرة وفتواها )
( القاضي كان يدعى المفتى )
وقال المدائنى يزعم بنو ليث : أنه استقضى عبد الله بن فضالة الليثى ؛ وقال أبو عبيدة : كان ابن عباس يفتى الناس ويحكم بينهم وإنه خرج إلى على ومعه أبو الأسود الدولى وغيره من أهل البصرة فاستقضى الحارث ابن عبد عوف بن أصرم بن عمرو الهلالى ثم قدم ابن عباس فأقر الحارث وابن عباس يتولى عامة الأحكام بالبصرة ثم كان بعد ذلك كلما شخص عن البصرة استخلف أبا الأسود فكان هو المفتي والقاضي يومئذ يدعى المفتى فلم يزل كذلك حتى قتل على عليه السلام في سنة أربعين .
( شعر أبي الأسود في خصمين تقدما إليه )
وزعم المدائنى أن أبا الأسود الدولى ولى أيام علي بن أبي طالب عليه السلام فاختصم إليه رجلان ؛ فكان أحدهما نحيف الجسم وكان جدلا