البصرة رجلا محبوسا في أمرين متفاوتين ؛ رأيته محبوسا في الشطارة ثم رأيته محبوسا في أن أبى أن يلي القضاء
( جلد ابن الدراوردى لامتناعه عن القضاء )
أخبرني عبد الله بن جعفر بن مصعب الزبيرى عن جده ؛ قال : جلد اسحاق بن سليمان ( وهو والي المدينة ) ابن الدراوردى خمسة وثمانين سوطا وذلك أنه دعاه أن يلى له فأبى .
( قصة قاضي من بني إسرائيل )
حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى ؛ قال : حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ؛ قال : حدثنا يحيى بن أيوب عن سهل بن بلال ؛ قال : سمعت عطاء الخراسانى يقول : استقضى رجل من بني إسرائيل أربعين سنة ؛ فلما حضرته الوفاة قال : إني أراني هالكا في مرضى هذا فإن هلكت فاحبسوني عندكم أربعة أيام أو خمسة فإن رابكم مني شيء فلينادني رجل منكم فلما قضى جعل في تابوت فلما كان ثلاثة أيام إذا هم بريحه فناداه رجل منهم ؛ ما هذه الريح ؟ فأذن الله فتكلم ؛ فقال : وليت القضاء فيكم أربعين سنة فما رابني إلا أن رجلين أتيانى فكان لي في أحدهما هوى ؛ فكنت أسمع منه بأذني التي تليه أكثر مما أسمع بالأخرى فهذا الريح ؛ وضرب الله على أذنه فمات .