تزوجتيه وأنت تعرفين داره ؛ فقال جعثمة :
أجررتها حبلى زمانا وحبلها بأوطانها ثم استدارت بي العقب
فلا ترهبى جورى ولا سوء عشرتى ثكلت ولا يأخذك من خلوتي رعب
فإني فتى لم تبد مني وخامة إلى صاحب نائى بدار ولا قرب
( وصف البادية )
فقال محمد بن عبد العزيز قومى مع زوجك ؛ فقال جعثمة : إني أنشدك أبياتا قلتها فأنشده :
دونكها يا ابن الأمين فإنها مجاجة للظلم باد حطاطها
أطاعت غواة الناس حتى تنوطت بأسباب غى غير سهل مناطها
تحاجز سيرا نحو أرضى ولم تزل يدور البلاط حيث دار بلاطها
سأسكنها من بطن نجد روابيا تغنى بها ورقاء سال علاطها
بأرض عداه الشرب نزه عن القرى قليل بها إلا الوحوش خلاطها
وتذهل عن خز العراق ونسجه وتبدل نسجا يغمرنها رياطها
وتمسى على البيداء بيداء يصفر إذا ما زهتها الشمس ملقى بساطها
ولا أنا حابيها بأصوع حنطة من السوق مشدودا عليها رباطها