( ابن المطلب والمجنون )
أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ؛ قال : أخبرنا مصعب بن عبد الله ؛ قال : حدثني مصعب بن عثمان ؛ قال : كانت عندنا مجنونة تتلقف الكلام القبيح فتضرب به على الكبر فمر بها عبد العزيز بن المطلب وكان قاضيا رديء العينين كثيرا ما يطرف بهما فقالت لما رأته .
% أرق عيني ضراط القاضي % % فلماس معها قال : أتراها تعنى فلانا لإنسان آخر فقالت :
قد رمدت عيناه من الإغماض كمثل لمع البرق للتوماض
فقال : اعزبى ومضى .
أخبرني عبد الله بن شبيب ؛ قال : حدثني محمد بن يزيد الهذلى ؛ قال : حدثني ابن جندب الهذلى ؛ قال : كنت أرمي مع أبي السائب المخزومى في عرض الرماد فرمينا فطربت فأنشدت :
إن الذين غدوا بلبك غادروا وشلا بعينك ما يزال معينا
غيضن من عبراتهن وقلن لى ماذا لقيت من الهوى ولقينا
( ابن المطلب وأبو السائب المخزومى )
فقال أبو السائب : امرأته الطلاق إن كلم أحدا حتى يمسى إلا بهذين البيتين فانطلقا ؛ حتى إذا كنا ثنية الوداع إذا نحن بعبد العزيز بن المطلب قد أقبل من مجلس القضاء فسلم على أبي السائب فقال أبو السائب