تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: "قربوا قبل خروجكم زكاة الفطر".

والمعنى في ذلك هو أن يستغني بها الفقير في ذلك اليوم عن الطلب.

واستحب قبل الصلاة، ليشتغل الفقراء بالصلاة عن الطلب في ذلك الوقت، وفي جملة اليوم، وقد وردت السنة بهذا، قال النبي ﷺ: "أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم".

فصل

فأما وقت وجوبها فتخرج فيه روايتان:

إحداهما: أنها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان.

والأخرى: أنها تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر.

وللشافعي - رضي الله عنه - قولان:

وعند أبي حنيفة - رحمه الله - أنها تجب بطلوع الفجر.

وكان أبو بكر بن الجهم يقول: الصحيح من قول مالك أنها تجب بطلوع الشمس يوم الفطر وهذا ليس بشيد مما سنذكره.

فوجه قوله إنها تجب بغروب الشمس ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان.

فأضافها إلى الفطر من رمضان، وحقيقة ذلك لا تكون إلا بغروب الشمس، لأن ذلك أول فطر يتعقب خروج رمضان.

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٦٥