تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الجزية

قال رحمه الله: "وتؤخذ الجزية من رجال أهل الذمة الأحرار البالغين، ولا تؤخذ من نسائهم وصبيانهم وعبيدهم وتؤخذ من المجوس، ومن نصارى العرب".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن عليرحمه الله: والأصل في الجزية قوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾.

وأخذ النبي ﷺ الجزية، وأصحابه بعده، ولا خلاف في ذلك.

فأما قوله: "إنها تؤخذ من أحرارهم البالغين الرجال"، فلقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾.

فأوجب أخذ الجزية ممن يقاتل، وذلك في الرجال الأحرار، لأن النساء لا يقاتلون.

وكذلك الصبيان والعبيد، ولأنهم مال فهم تبع لمالكهم- أعني: العبيد- وكذلك الصبيان لآبائهم ولا تؤخذ منهم جزية.

وروى أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٤٢٣