تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن ابن عمر روى أنه لم يقرن، ولم يجمع.

وهذا يسقط استعمالهم.

فإن قالوا: إذا تعارض النافي والمثبت فالمثبت أولى.

قلنا: كلانا مثبت وناف؛ لأن رواة أخبارهم أثبتوا القران ونفوا الإفراد، ورواة أخبارنا أثبتوا الإفراد ونفوا القران؛ لا مزية لأحدهما على الآخر في نفي ولا إثبات.

هذا الكلام في أحد الطرق؛ وهو صفة إحرامه ﷺ.

فأما الطريقة الأخرى: فهي أن ندل على أن الإفراد أفضل. والذي يدل على ذلك ما رواه أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن قتادة عن أبى شيخ الهنائي أن معاوية بن أبى سفيان -رحمه اللهقال لأصحاب النبي -ﷺ -: هل تعلمون أن رسول الله -ﷺنهى عن ركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم. قال: أتعلمون أنه نهى عن أن يقرن بين الحج والعمرة؟ قالوا: أما هذه فلا. قال: إنها معهن، ولكن نسيتم.

فإن قيل: أبو شيخ عن معاوية مرسل؛ بدلالة ما روى يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا أبو شيخ النهائي عن أبى جمان أن معاوية قال: ... وذكر الحديث. قلنا: عنه جوابان:

أحدهما: على هذه الصفة قد اتصل، فيجب قبوله.

والآخر: إنه قد روى في الحديث ما يمنع ما قالوه؛ فروى ابن خزيمة

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٢٦٦