تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلتها [ق/ ١٦٦] عمرة".

فأما الاستعمال: فيجوز أن يكون من روى أنه ﷺ قرن أراد أنه أتى بالعمرة بعد الفراغ من الحج، وأنه أتى بذلك في سفر واحد؛ كما روى أنه ﷺ جمع بين الصلاتين.

ويجوز أن يكون الراوي سمعه يأمر بالقران، وأضاف ذلك إليه؛ كما رآه أمر برجم ماعز فأضاف ذلك إليه.

وكذلك ما روى أنه ﷺ قال: "لبيك بعمرة وحجة" يحتمل أن يكون الراوي سمعه في وقتين.

وقوله: معا من عند الراوي؛ كما روى أنه نهى عن استقبال القبلتين؛ فالجمع بينهما في اللفظ من عند الراوي.

ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه﴾ لم يرد أن إيمانه مع إيمانهم في وقت واحد.

وما روى أنه ﷺ طاف بحجة وبعمرة طوافًا واحدًا يحتمل أن يكون أراد لكل واحد منهما. وفي هذا نظر، والترجيح أولى.

فإن قيل: نحن نستعمل ما روى أنه أفرد الحج؛ فنقول: أفرد الإحرام.

قيل له: الإحرام عند أبى حنيفة ليس من الحج، وفي الخبر أنه أفرد الحج.

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٢٦٥