تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون لم يعلم بالرمي: فقد أجاب بعض أصحابنا عنه بأنه لا يمتنع أن يكون أمرها بالتعجيل لتقدم الطواف والسعي على الرمي فتكون قد حلت.

فإن قيل: إن رميها بغلس أولى؛ لأنه أستر لها، وأقل تعبًا.

قلنا: إنما يراعى ذلك فيما [ق/١٤٨] تستوي أوقاته.

فأما إذا كان كونه أستر لها يقتضي تقديم الشيء على وقته فلا معتبر به.

وأما قياسهم على الرمي بعد الفجر فالمعنى فيه أنه وقت يجوز النحر في جنسه، وليس كذلك الليل.

وقولهم أنه وقت الإضافة على وجه ينتقض بنصف الليل الأول.

وبالله التوفيق

* * *

فصل

فأما من ذهب إلى أنه لا يجوز رميها قبل طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس فحجته ما روي أن النبيﷺ- نهى عن رمي الجمرة حتى تطلع الشمس.

وما روه جابر أن رسول اللهﷺ- كان يرمي يوم النحر ضحى فخذا موضع البات؛ لأنه قال: "خذوا عني مناسككم".

ولأنه رمى قبل طلوع الشمس؛ فأشبه الرمي قبل الفجر.

والدلالة على ما قلنا: أنه حصل راميًا لها بعد طلوع الفجر من يوم

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ١٧٧