تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك النحر لما لم يجز في بعض الليل لم يجز في جميعه.

وإذا ثبتت هذه الجملة لم يخل الرمي أن يكون حكمًا قائمًا بنفسه؛ فكل وقت قائم بنفسه لم يجز فعله في بعض الليلة لم يجز في جميعه.

أصله: النحر، أو يكون متعلقًا بغيره.

فإذا لم يكن ذلك الغير متبعضًا فحكمه حكم المنفرد بنفسه، فإذا لم يجز في أول الليل لم يجز في آخره.

وأيضًا فلأنه وقت لا تجوز فيه الأضحية؛ فأشبه أول الليل.

ولأنه وقت للوقوف؛ فأشبه الليل.

فأما ما رووه عن أم سلمة أنها رمت قبل الفجر: فيجوز أن تكون فعلت ذلك والنبيﷺ- لا يعلم؛ فلا يدل ذلك على جوازه ويحتمل أن تكون فعلت ذلك لعذر ثم أعادته. فإذا احتمل ذلك لم يترك به ظاهر النهي وفعل رسول اللهﷺ- الذي قصد به بيان المناسك.

وقول أسماء: كذلك كنا نفعل على عهد رسول اللهﷺ- لم تذكر فيه أنه كان يعلم به فلا ينكره، ومثل ذلك يجوز أن يقع عن غير علمه كما قال أبيّ لعمررضي الله عنه- كنا نفعل ذلك على عهد رسول اللهﷺ-؛ فلا تغتسل- يعني: في التقاء الختانين- فقال عمررضي الله عنه-: أفأخبرتموه بذلك فرضيه؟ فسكت أبيّ؛ فعلم بهذا أنهم قد كانوا يفعلون على عهد رسول اللهﷺ أشياء من غير علمه يعتقدون أنه لا ينكرها إذا علم لها، فربما اتفق ذلك وربما لم يتفق. فأما ما رووه من أن رسول اللهﷺ- أمر أم سلمة أن تعجل الإفاضة فتصلي الصبح بمكة، وهذا يمنع أن

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ١٧٦