رسول الله ﷺ حنط، وكذلك فعل بالصحابة رضي الله عنهم؛ فروى أن عليا رضي الله عنه أوحى أن يجعل في حنوطه مسك، وقال: هو فضل حنوط النبي ﷺ.
وروى أن سعيد بن زيد حنط بمسك.
وروى حميد عن أنس أنه جعل في حنوطه صرة من مسك فيه شعر من شعر رسول الله ﷺ.
ويستحب أن يجعل الحنوط في مغابن جسده وفي موضع السجود منه؛ لأن ذلك أشرف موضع في الجسد؛ قال الله تعالى ذكره: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، وقال عز وجل: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾.
مسألة
قال رحمه الله: ولا يغسل الشهيد في المعترك، ولا يصلى عليه، ويدفن في ثيابه.
قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رحمه الله: هذا قولنا وقول الشافعي.
ووافقنا أبو حنيفة في أنه لا يغسل وخالفنا في الصلاة؛ فقال: يصلى
شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٩٨