تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله عز وجل: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾.

قيل في تأويله: أدى زكاة الفطر، ثم خرج إلى المصلى لصلاة العيد.

وممن روى عنه ذلك أبو العالية، وعكرمة، وعمر بن عبد العزيز.

وقوله عز وجل: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾.

يعني: الزكاة.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بها صدقة التطوع.

والصحيح هو الأول؛ ويدل على قوله ﷺ: "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم".

وإنما عني به قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، وكذلك قوله ﷺ لمعاذ: "خذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم".

ويبين ذلك ما روى في الحديث أن العرب لما منعت الزكاة قالوا لأبي بكر رضوان الله عليه: إنا لا نؤدي الزكاة إليك؛ لأن الله يقول: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ قالوا: وهذا خطاب للنبي ﷺ، ولم ينقل عن أبي بكر إنكار عليهم لتأويلهم هذه الآية في الزكاة، ولا أنه قال

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٣٢٨