تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعلّ هذا الإشكال هو ما قادنا إلى المدخل الثاني في موضوع التثاقف لدى الطهطاوي.

2- إذن المدخل الثاني أو الفرض الثاني للمعالجة, يشير إلى أن الاطلاع بذاته على الآخر بداعي المعرفة وبدافع التعلّم, يحمل من داخله احتمال التجاوز للذاتي والمحلي, أي بتعابير أكثر رواجا اليوم (للهوية) أو (الخصوصية). على أن احتمال هذا التجاوز لا يحمل معنى النفي, إنما معنى الانفتاح والفهم والاغتناء وإعادة بناء الهوية وتجديدها من خلال تخطي العوائق المعرفية الذاتية ومن أجل إعادة اكتشاف تاريخ عالمي يصعب عزل فصوله الزمنية وأمكنته الجغرافية, ومن أجل استئناف عملية تداول الحضارة الإنسانية بين الشعوب والأمم.

ومن أجل مزيد من فهم هذا الإشكال المعرفي لدى الطهطاوي لجأت إلى تقديم مقارنة بين حالتين ثقافيتين: حالة الطهطاوي في باريس, وحالة شمبوليون في مصر.

وألخص في هذا التقديم المدخلين كالتالي:

- المدخل الأول: الطهطاوي كجزء من مشروع التنظيمات وفكرها, أي كجزء من فكروية السلطان الخير, والرعية المطيعة.

- المدخل الثاني: شمبوليون والطهطاوي: ظاهرتان ثقافيتان تقعان داخل طرفي عملية التثاقف في تاريخ عالمي متصل.

1- (حقوق) رعية في ظل طيبة الحاكم وحكمة التنظيمات)

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ٢٢٢