تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يطنب في الحديث عن حرية الرأي والنشر فيقول (وأما المادة الثامنة فإنها تقوي كل إنسان على أن يظهر رأيه وعلمه وسائر ما يخطر بباله ممّا لا يضر غيره, فيعلم الإنسان سائر ما في صاحبه, خصوصا الورقات اليومية المسمّاة بالجرنالات والكازيكات, فإن الانسان يعرف منها سائر الأخبار المتجددة, سواء كانت داخلة أو خارجية, وإن كان قد يوجد فيها من الكذب ما لا يحصى, إلا أنها تتضمن أخبارًا تتشوف نفس الإنسان إلى العلم بها. على أنها ربما تضمنت مسائل علمية جديدة التحقيق أو تنبيهات مفيدة أو نصائح نافعة).

هذه خلاصة رحلة رفاعة, تعمّدنا الإسهاب في تقديم مقتطفات منها, لأهميتها من جهة, ولقلة تداولها بين أيدي مثقفينا من جهة أخرى كما ذكرنا, أسئلة كثيرة تنبثق بعد الاستمتاع بمطالعتها أهمها: ماذا تم بعدها?

منذ عودته من باريس (سنة 1831) عاش الطهطاوي في كنف (محمد علي) معزّزًا مكرّمًا. ويلفت النظر أو أول وظيفة شغلها فور وصوله القاهرة هي (مترجم بمدرسة الطوبجية) أي الجيش.

وفي السنة نفسها تبوأ (الشيخ حسن العطار) منصب الإمام للجامع الأزهر خلفًا للشيخ الدمهوجي, وقد ظل في منصبه أربع سنوات, غير أنه لم يمارس السياسة وهو ما فعله تلميذه الرحّالة.

انصرف الطهطاوي إلى الترجمة وتعليم اللغات والتأليف, كان الخبير الذي أسس مدرسة الألسن وقلم الترجمة وكتب وترجم قانون التجارة الفرنسية وهندسة سياسية وجغرافيا ملطبرون ونبذة في تاريخ الاسكندر وألف كتبًا كثيرة بينها (مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية) و(التحفة المكتبية في النحو) و(قلائد المفاخر في غرائب الأوائل والأواخر) و(المرشد الأمين في تربية البنات والبنين) وغير ذلك.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ٢١٣