وعلى العموم يمكن القول أن مساهمات بنك الجزائر في توزيع الائتمان قد تميزت بالتوسع خلال الفترة التي سبقت عام 1996 مع هيمنة الائتمان المقدم للخزينة من مجموع ماقدمه البنك المركزي ككل ممايعطي الانطباع بان هذا التمويل كان محدود الانتاجية . ولكن إبتداءا من عام 1996 بدأ دور البنك المركزي في تمويل الاقتصاد في الانخفاض مع استثناء عام 1999 , أما بخصوص السنتين الاخيرتين من فترة التحليل فيلاحظ توقف الخزينة والبنوك التجارية عن الاقتراض من البنك المركزي , وطبعا سياسات الخزينة والبنوك التجارية هذه كان لها أثر في الحد من نشاط وتدخل البنك المركزي في تسيير العملة والقرض .
9/2- مساهمات البنوك التجارية في تمويل التنمية :
أسفر التحليل عن بيان التطور الذي حصل في ائتمان البنوك التجارية استجابة لطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة , وهي في غالبيتها العظمى ائتمانات قصيرة الأجل لتمويل التجارة الخارجية .
وقد أدى هذا التصرف المتزايد في تقديم الائتمان القصير الأجل وتهميش الائتمان الطويل الأجل إلى زيادة السيولة المرتفعة أصلا لدى القطاعات الاقتصادية المختلفة الأمر الذي انعكس بدوره على سيولة البنوك التجارية .ويظهر من التحليل أن التطور في حجم الائتمان المصرفي للبنوك التجارية خلال الفترة 1994-1998 يعود في جزء كبير منه الى إعادة شراء وتحويل ديون المؤسسات العمومية تجاه البنوك الى سندات حكومية طويلة الأجل , في حين انخفض معدل النموفي منح الائتمان في الفترة اللاحقة 1999-2001 مقارنة مع معدل نمو الكتلة النقدية بسبب الانكماش في الائتمان المقدم لمؤسسات القطاع العام