أظهر التحليل أنه بدأ للائتمان المصرفي تأثيرا واضحا في النمو المتزايد لنصيب الوحدة من الناتج الداخلي الاجمالي الحقيقي خلال فترة الدراسة وخصوصا في السنوات التي سبقت عام 2000 بسبب تزايد الطلب من الائتمان المصرفي حيث وصل نصيب الوحدة المنتجة من الناتج الداخلي الاجمالي الحقيقي الى (3.02 ) دينار وذلك عام 1999 بعد أن كان ( 0.83 ) دينار عام 1989 , ولكن يجب الاشارة أن بعد هذا العام بدأ نصيب الوحدة من الناتج الحقيقي من الائتمان المصرفي بالانخفاض خلال سنتي 2000 و2001 وبلغ 2.34 دينار عام 2000 و2.17 دينار في العام الموالي , ولهذا يجب العمل على وضع الضوابط لغرض الحد من هذا التزايد في الطلب .
9- أهمية الاعتماد على النظام المصرفي في تمويل التنمية :
أظهرت الدراسة التطور المتزايد في القدرات المالية للنظام المصرفي الجزائري خلال الفترة , إلا أن مساهمته في تمويل التنمية قد تباينت بين مؤسسات هذا النظام تباينا يتفق واتجاهات كل بنك داخل الاقتصاد الوطني وشكل القطاع الذي يسعى الى تمويله وبشكل عام فقد أظهر التحليل النتائج التالية :
9/1- مساهمات البنك المركزي الجزائري في تمويل التنمية :
إن مساهمات البنك المركزي الجزائري في تمويل التنمية من خلال إعادة تمويل البنوك التجارية وماقدمه من قروض للخزينة كانت متباينة وبشكل لم يتناسق وحجم موارده الضخمة وخاصة في نهاية الفترة .