أظهرت الدراسة التناسب غير العادي وغير المنتظم بين الائتمان المصرفي والتغيرات الحقيقية في النشاط الاقتصادي وذلك من خلال استطلاع النتائج التحليلية للفترة 1989-2001 لمعايير المرونة الدخلية للائتمان المصرفي وفائض المعروض النقدي للائتمان المصرفي ونصيب الوحدة من الناتج الداخلي الاجمالي من الائتمان المصرفي ومعامل الاستقرار النقدي للائتمان المصرفي والميل الحدي , مع ملاحظة أن الرقم القياسي لتطورالائتمان المصرفي خلال الفترة 1989-2001 قد فاق كثيرا الرقم القياسي لتطور الناتج الداخلي الاجمالي الحقيقي خلال نفس الفترة .
وقد أسفرت العلاقة الدائمة لحالة عدم التناسق بين الائتمان المصرفي والناتج الداخلي الحقيقي كتعبير عن النشاط الاقتصادي الى تزايد حدة الضغوط التضخمية في الاقتصاد وخاصة في أوائل فترة التحليل والتي نتجت عن عدم التناسق بين التيار النقدي وتيار العرض الحقيقي من السلع والخدمات او بين الطلب الكلي والعرض الكلي , ونظرا لأن الائتمان المصرفي يلعب شكل الاصدار النقدي الجديد الامر الذي يجعله سببا في زيادة الطلب الكلي للاقتصاد قياسا بالعرض الكلي له مما يؤدي الى احداث ضغوط تضخمية وارتفاع في الاسعار تختلف حدتها باختلاف مرونة الجهاز الانتاجي للاقتصاد وخصوصا بعد تحرير الاسعار والتخلي عن سياسة الدعم للسلع والخدمات المتبعة في السابق .
8- أثار أخرى لتزايد الطلب على الائتمان المصرفي في الجزائر :