وقد استدل الباحث ذلك من خلال ما استنتجه من تحليلات لمعاملات المرونة الدخلية للودائع المصرفية والشكل الادخاري منها أساسا والتي جاءت في بعض السنوات سالبة وأن متوسطها العام خلال الفترة قد اتسم بالانخفاض عموما , الامر الذي يعطي الاستدلال من أن زيادة الودائع المصرفية قد خرجت عن تأثيرات الدخل ونموه لتعطي العوامل غير الدخلية الأساس في ذلك .
كما أظهرت الدراسة عدم إنتظام الميل المتوسط والميل الحدي للايداع المصرفي مما يعكس مدى محدودية النظام المصرفي في تغيير إتجاهات الميول نحو الايداع المصرفي .
6-محدودية السوق النقدية في تمويل الاقتصاد :
إن عملية حقن الاقتصاد بالسيولة من طرف الخزينة وذلك من خلال تطهير محفظة البنوك العمومية وإعادة تشكيل رأسمالها سمح للنظام المصرفي بالحصول على موارد مالية كبيرة . ورغم أهمية هذه الموارد المتاحة إلا أن النظام المصرفي وخصوصا البنوك العمومية لم تؤدي دور نشيط في الوساطة المالية وذلك بسبب محدودية القروض الممنوحة للقطاع الانتاجي في الاقتصاد . إن الفائض في السيولة الذي أصبحت تمتلكه البنوك أصبح ذا طابعا هيكليا في السنوات الأخيرة من التحليل ووجد توظيفه على مستوى السوق لأجل للسوق النقدية .
إن تزامن فائض السيولة لدى البنوك والصرامة في منح القروض للاقتصاد لم يؤثر سلبا على دور البنوك في الوساطة المالية فقط وإنما اثر أيضا على دور البنك المركزي بصفته مؤسسة تقوم بتعديل
السيولة المصرفية . وفي هذه الاثناء أصبح البنك المركزي لايتدخل على مستوى السوق النقدية وتحولت هذه الأخيرة إلى سوق مابين البنوك أي خارج البنك المركزي .
ومع تعثر السوق النقدية وغياب سوق رأس المال , فإن كل السوق المالية أصبحت لاتؤدي دور فعال في تمويل الاقتصاد .
7- نتائج عدم الربط بين حجم الائتمان المصرفي وحجم النشاط الاقتصادي :