تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ أن في نهاية عام 2001 بلغت قيمة عمليات التطهير لمحفظة البنوك العمومية 2000 ملياردينار, ورغم ذلك فإن هذه الأموال لم تعمل على تحسين الوضع المالي للمؤسسات العمومية . ولعبت هذه التدابير التي قامت بها الخزينة في ارتفاع كبير في موارد البنوك , حيث بلغت إيداعات الخزينة في السنوات الأخيرة من فترة التحليل ما يقارب نصف إجمالي الودائع التي تم تعبئتها من قبل النظام المصرفي .

وفي ظل هذا الفائض من السيولة البنكية الناتج عن السياسة المتبعة من طرف الخزينة , فإن البنوك العمومية لاترى ضرورة لبذل جهد كبير من أجل تعبئة المدخرات المتوفرة في السوق .

لقد كان الاستنتاج العام أن ماحدث من تطور ونمو في الودائع المصرفية إنما هو وليد التطورات في ودائع القطاع العام , وإذا ماعرفنا أن هذا التزايد في ودائع القطاع العام الجارية والادخارية لايحكمه أي سياسة إدخارية بقدر ما يحكمه حجم الفائض المتحقق لهذا القطاع العام وعدم الحاجة الموسمية له , وإذا ما عرفنا أن حجم الودائع المصرفية الكلية قد نمت بمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط (17.7 % ) خلال الفترة 1986-2001 وإذا ما صحت تقديرات التطور في الرقم القياسي لنمو الودائع الذي اعتمده الباحث في التحليل خلال تلك الفترة , يمكن القول قد أدى دورا محدودا ان لم يكن ضعيفا في تعبئة المدخرات الاختيارية وخاصة ما يعود منها للافراد بشكل أساسي , رغم سياسة القطاع المصرفي في الانتشار المكاني والذي بلغت فروعه 1071عام2001 لتغطي كافة الولايات الجزائرية .

5-أهمية البحث في العوامل المؤثرة في حركة الايداع المصرفي في الجزائر :

أثبت التحليل عدم وجود إستجابة منتظمة ومباشرة للودائع المصرفية مع تغيرات الدخل خلال أغلب سنوات التحليل, مما ساعد الباحث في تأكيد محدودية النظام المصرفي في تعبئة المدخرات المحلية لأن المنطق يقتضي أن تصاحب كل زيادة في الدخل زيادة أكبر في معاملات الافراد مع البنوك .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٣٠٨