ورغم أن التنامي في الاصدار النقدي لايعد مسلكا غير صحيح من أجل التنمية بل كان ضروريا للانطلاق في عملية التنمية , إلا أن الاستمرار في أن تكون خدمات النظام المصرفي في الحدود المنخفضة يعد بمثابة محدد سلبي لقدرته في تعبئة المدخرات وفي التمويل التنموي ومؤشر إيجابي في إبراز حالات تضخمية واضحة في الاقتصاد هذا من جانب , ومن جانب اخر فإن تنامي الطلب الكلي داخل الاقتصاد الجزائري مقارنة بالعرض الكلي من السلع والخدمات وتحرير الأسعار بموجب الاصلاحات الاقتصادية أدى إلى حدوث ضغوط تضخمية واضحة .
ولكن لابد من الاشارة أنه في السنوات الأخيرة من التحليل يلاحظ إتجاه العملة في التداول إلى التناقص لترتفع مقابلها نسبة الودائع الجارية وأشباه النقود .
4- استمرار محدودية النظام المصرفي في أداء وظيفته الأساسية كوسيط مالي :
إن البنك تاجر بأموال الغير ولذلك هو مجبر على استرجاع هذه الأموال لكي يعيدها لأصحابها . وفي حالة الجزائر ورغم المراحل المختلفة التي مر بها تطور النظام المصرفي ابتداءا من الاستقلال واستعادة السيادة النقدية ومرورا بالاصلاحات المختلفة ووصولا الى اخرها قانون النقد والقرض . مازلت البنوك تعاني من محدودية دوورها كوسيط بين المدخرين والمستثمرين , ومايؤكد ذلك قيام الخزينة بعمليات لتطهير محفظة البنوك العمومية :
- سواء بمنحها سيولة نقدية مباشرة .
- أو بالاتفاق على شراء مستحقات البنوك على المؤسسات العمومية وتصبح هي الطرف المدين تجاهها بديون يجب تسديدها في الأجل الطويل .