يرى الباحث أن اجراء بعض التحرر المالي- دون التحرر الاقتصادي - عملية غير مجدية . وذلك لاستمرار وجود تشوهات كبيرة في الاقتصاد الوطني يدفع البنوك الى عدم تخصيص مواردها المالية بناءا على معيار الجدارة الائتمانية , فإستمرار وجود تشوهات سعرية كبيرة , وتقييد حرية التجارة الخارجية وضعف دور سوق الأوراق المالية في تمويل المشروعات . واستمرار عجز الميزانية العامة وتمويله من مصادر تضخمية . يجعل من الصعب على البنوك تقييم الجدارة الائتمانية لأي مشروع .
2- الإصلاح المالي خطوة رئيسية في الاصلاح الاقتصادي :
حيث أنه إجراء الاصلاح الاقتصادي دون الاصلاح المالي , من شأنه أن يؤدي لاستمرار تخصيص الموارد المالية للبنوك بطريقة بعيدة عن معيار الجدارة الائتمانية واستمرار تخصيص الموارد المالية للبنوك بناءا على معايير تفضيلية , سواء في أسعار الفائدة أو في توجيه الائتمان المصرفي لمشروعات غير منتجة .
3- ظاهرة التوسع النقدي في الاقتصاد الجزائري :
من بين النتائج التي أظهرتها الدراسة هي بروز ظاهرة التوسع في المعروض النقدي توسعا ملحوظا وبشكل لم يتناسب والتطور في النشاط الاقتصادي , فقد تجاوزت مستويات النمو في المعروض النقدي بشكل عام والعملة في التداول بشكل خاص مستويات النمو في الناتج المحلي الاجمالي كتعبير عن النشاط الاقتصادي .
وأظهر التحليل أن العملة في التداول أحدثت تغيرات هامة وجوهرية في هيكل المعروض النقدي قياسا بما أحدثته الودائع المصرفية ( الجارية ولأجل ) , وأثبت التحليل تناميها وخاصة في أوائل فترة التحليل , دون زيادة ملحوظة في أهمية الخدمات المصرفية للاقتصاد .