كما أن دوره في تمويل التنمية جاء على العموم محدثا لضغوط تضخمية صاحبت الاقتصاد الجزائري خصوصا في بداية فترة الانفتاح الاقتصادي , كما اتسم بالمحدودية بدليل اضطرار البنك المركزي الى الاصدار النقدي لتمويل التنمية الوطنية , وقد أرجع الباحث هذه المحدودية الى عدد من العوامل ترتبط في عمومها في شكل السياسة الائتمانية للنظام المصرفي التي لم تستهدف تعبئة المدخرات المحلية اللازمة لتمويل الانفاق التنموي في الجزائر تمويلا حقيقيا يوفي بمتطلبات التنمية ولايخل بالتوازن الاقتصادي , ولنقص الخدمات المصرفية وعدم القدرة على استيعاب المتغيرات البيئية والاقتصادية وعدم اعتماد سياسة ادخارية تتناسب واحداث تغير في شكل الأوعية الادخارية المطروحة من قبله بما يتفق وشكل التطور في الاقتصاد .
لقد اقتضى منطق البحث والتحليل أن يتعرض الباحث الى عدد من الموضوعات اتفقت ومسعاه لتقييم اثر الاصلاحات على دور النظام المصرفي في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية , حيث قسمت الدراسة الى أربعة أبواب , اختص الباب التالث بيان آثرالاصلاحات المصرفية على تعبئة المدخراتفي الجزائر واختص الباب الرابع بيان دور النظام المصرفي في تمويل التنمية , وقد سبق ذلك بابان تناول الاول منه تطور النظام المصرفي منذ نشأته وبعض التحليلات المرتبطة بنشاطه , وشمل الثاني الاصلاح الاقتصادي والاصلاح المالي واختتمت الدراسة بخلاصة للبحث ونتائجه وبعض التوصيات .
نتائج الدراسة
توصل الباحث من الدراسة والتحليل الى عدد من النتائج في غاية الأهمية , أهمها :
1- الاصلاح الاقتصادي ضرورة لنجاح الاصلاح المالي :