تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعتبر هذه الدراسة في اعتقاد الباحث احدى الدراسات التحليلية التي عالجت هذا الموضوع في الاقتصاد الجزائري , وتعتبر بمثابة تقييم مهم للنظام المصرفي الجزائري وخصوصا في شكل المشكلة المطروحة وفي نوع المعايير التحليلية التي اعتمدتها الدراسة وفي طول الفترة الزمنية التي شملها التحليل , حيث حكم اطار الدراسة الزمني اعتبار كون الفترة تمثل سنوات حافلة بالمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولكونها تغطي مراحل الانفتاح الاقتصادي التي لها اثرها الواضح في عملية التنمية الاقتصادية .

لقد ظهر من خلال الدراسة أن هناك بعض الجوانب الايجابية للنظام المصرفي لازمت تطوره ونموه ضمن مسيرته الاصلاحية خلال فترة الانفتاح , الا أن ذلك لم يحول دون ابداء عدد من الملاحظات المنهجية والعلمية والتي اعتبرت بمثابة محددات سلبية احاطت الدور الذي لعبه في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية , بل أن تلك المحددات والتي توصل اليها من خلال التحليل أجازت للباحث التأكيد حول محدودية النظام المصرفي (سياسة وأدوات ) في تعبئة المدخرات وفي تمويل التنمية رغم التغيرات الهيكلية والمؤسسية التي صاحبت تطوره .

فمن ناحية دوره في تعبئة المدخرات جاءت ملاحظات الباحث انطلاقا من اتساع النشاط الاقتصادي اتساعا ملحوظا ومن أن الدولة خلال فترة التحليل لم تتدخل سلبا في سياسة الادخار المصرفي بل بالعكس ضمنت للنظام المصرفي العمل بكل طاقة لجذب المزيد من المدخرات خصوصا مدخرات القطاع العائلي والتي تشير الكثير من الدلائل الاقتصادية إلى أن هذا القطاع يحتفظ بقوة شرائية وله القدرة على توليد مدخرات كبيرة فيما لو تحرك النظام المصرفي في ذلك بشكل فعال .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٣٠٤