ولقد بلغ متوسط معامل المرونة في الفترة 1990-1993 (17.33) مما يوضح أن هذه الفترة اتصفت بالتضخم الكبير , وحققت سنة 1991 أكبر حالة موجبة وتأتي بعدها سنة 1992 , و يعكس ذلك اثر الزيادة في الائتمان المصرفي وبشكل لايتناسب مع التغيرات التي حدثت في الناتج .
أما الفترة 1994-1998 فقد بلغ متوسط معامل المرونة (4.00) حققت منها سنة 1995 أكبر حالة حيث وصل معامل المرونة إلى ( 6.15 ) ليعكس التزايد الكبير في الائتمان المصرفي مقارنة مع نمو الناتج الداخلي الاجمالي الحقيقي ويعكس استمرار الاتجهات التضخمية ولكن بمعدل أقل نسبيا من الفترة السابقة , أما بالنسبة للفترة 1999-2001 أظهر الجدول إنكماشا في العلاقة حيث بلغ متوسط معامل المرونة ( -2.8 ) وهو معامل منخفض شاركت فيه جميع سنوات الفترة باستثناء عام 1999 الذي حدثت فيه زيادة في الائتمان المصرفي .
نخلص من التحليل السابق أن الدلالة التي تعكسها معاملات المرونة الدخلية للائتمان المصرفي إنما تعبر عن التناسب غير العادي وغير المنظم في غالب الأحيان فيما بين الائتمان المصرفي والنشاط الاقتصادي , ويشير ذلك أن النظام المصرفي ومن خلال سياسته الائتمانية قد ساهم – إلى حد كبير – في إحداث فجوات تضخمية في أغلب الفترة محل الدراسة وخصوصا في السنوات الأولى من التسعينيات
( 1 ) رمزي زكي المرجع السابق مباشرة , ص 371
جدول رقم (8/14)
معامل المرونة الدخلية للائتمان المصرفي
في الاقتصاد الجزائري
السنة ... الائتمان المصرفي (مليار دج) ... الناتج الداخلي الاجمالي الحقيقي( أ. ثا) ... الائتمان ... الناتج ... معامل المرونة الدخلية
ـــــ ... ــــــ
الائتمان ... الناتج
1989 ... 349.4 ... 422 ... - ... - ... -
1990 ... 396.65 ... 416.09 ... 11.91 ... -1.42 ... -8,38
1991 ... 460.47 ... 416.92 ... 13.86 ... 0.2 ... 69.3
1992 ... 612.02 ... 423.6 ... 24.76 ... 1.58 ... 15.67
1993 ... 725.56 ... 414.7 ... 15.65 ... -2.15 ... -7.28