في حين تحصل نتائج معاكسة فيما لو انكمش الائتمان المصرفي وبشكل لايتناسق والنشاط الاقتصادي , مع الاشارة إلى أن العلاقة بين الائتمان المصرفي والنشاط الاقتصادي معبرا عنه بالناتج
الداخلي الاجمالي الحقيقي , إنما تتوقف أيضا على البنيان الاقتصادي والمالي للدولة وعلى المكان الذي يحتله النظام المصرفي في النشاط الاقتصادي وعلى طبيعة وحجم السوق النقدية وسوق رأس المال .
وعلى أية حال فإنه توجد داخل كل دولة وفي كل مرحلة معينة من تطورها علاقة صحية بين حجم الائتمان وحجم الناتج الحقيقي تتناسب مع تحقيق متطلبات الاستقرار ومرحلة التنمية ( 3 ) ,
وهذه النسبة الصحية لابد وأن تكون السلطات النقدية على علم بها ومما لاشك فيه أن تجاوز هذه
( 1 ) دكتور / رمزي زكي , مشكلة التضخم في مصر , أسبابها ونتائجها , مع برنامج مقترح لمكافحة الغلاء ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1990 ) , ص 372
( 2 ) E.T. Nevin, Text Book of Economic Analysis ( LondonMacmillan Press, 1976 ), pp . 342-343 .
( 3 ) د/ رمزي زكي , مشكلة التضخم في مصر , أسبابها ونتائجها مرجع سبق ذكره , ص 371
العلاقة أو النسبة إنما يعرض الاقتصاد الوطني إلى خلل واضح في استقراره ( 1 ) , وبالتالي في هدف التنمية بشكل عام .
إن المعنى النظري أعلاه يمكن إظهاره من تحليل بيانات الجدول (8/14) ومنه يظهر أن معامل المرونة الدخلية للائتمان المصرفي قد تعرض خلال الفترة 1989-2001 لتذبذب خلال سنوات التحليل , وقد أسفر هذا التذبذب عن تقلبات سواء بالارتفاع أو الانخفاض أو اتخاذها لقيم سلبية في بعض السنوات .
كما يظهر أيضا من تحري اتجاهات معامل المرونة الدخلية إلى أن أكبر حالات الضغط التضخمي المحسوس التي سببها الائتمان المصرفي داخل الاقتصاد الجزائري قد حصل في سنوات 1991 - 1992و 1995 .