تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشير العلاقة المنطقية بين الائتمان المصرفي والناتج الداخلي الاجمالي إلى وجود علاقة طردية بينهما إستنادا إلى آلية الاقراض في الحياة الاقتصادية , فإذا لم تتسق العلاقة فقد يكون ذلك مؤشرا عن نقص

فاعلية ودور النظام المصرفي في تمويل التنمية الاقتصادية , لذلك فإن المنطق يقتضي أن يكون حجم هذا الائتمان بمستوى لايخلق ضغوطا تضخمية أو إنكماشية داخل الاقتصاد الوطني , ويمكن التعرف على

ذلك من خلال حساب العلاقة بين التغير النسبي في إجمالي الائتمان المصرفي والتغير النسبي في الناتج

( 1 ) فؤاد فتحي العدوى , حدود واثار التمويل التضخمي في الدول الاخذة في النمو مع الاشارة إلى التجربة المصرية في عشرين عاما ( رسالة ماجستير غير منشورة . مكتبة كلية التجارة وادارة الاعمال , جامعة حلوان , 1983 ) , ص 155

الداخلي الاجمالي ( بالأسعار الثابتة ) وهي العلاقة التي يشار إليها بما يسمى بالمرونة الدخلية ( 1 ) والتي تأخذ الصيغة التالية :

الائتمان المصرفي الناتج الداخلي الاجمالي

ــــــــــ ـ ــــــــــــــ

الائتمان المصرفي الناتج الداخلي الاجمالي

والمنطق الاقتصادي في هذه العلاقة هو أن يكون معامل المرونة مساويا إلى الواحد الصحيح لتعادل الزيادة في حجم الائتمان المصرفي مع الزيادة في الناتج الداخلي , أما اذا كان المعامل يزيد أو يقل عن الواحد الصحيح فانه يعتبر مؤشرا عن وجود حالات تضخمية أوانكماشية حادة أو ضعيفة حسب بعد أو قرب المعامل عن الواحد , ومرجع ذلك يعود إلى أن التوسع في حجم الائتمان المصرفي يؤدي أساسا إلى زيادة في المعروض النقدي داخل الاقتصاد , فإذا لم يتسق ذلك التوسع مع توسع مماثل في حجم النشاط الاقتصادي فإن ذلك يؤدي إلى ضغوط تضخمية تنعكس بأثار سلبية على معدلات النمو الاقتصادي ( 2 ) وأهداف التنمية .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٩٣