تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) د/ عبد الغفار حنفي, د/ عبد السلام أبو قحف: الادارة الحديثة في البنوك التجارية, الدار الجامعية 1991، ص 142.

نادرا ما تمتنع البنوك عن تمويل مشاريع المؤسسات العمومية . والبنك التجاري ليس بإمكانه إيقاف نشاط المؤسسة العمومية بامتناعه عن إقراضها . و البنوك الجزائرية في علاقتها مع المؤسسات العمومية , لم تكن تراع في منحها للائتمان لا حسن أداء المؤسسات ولا كفاءة المشروعات الممولة , بل اقتصر دورها في ضمان تمويل المؤسسات العمومية من أجل ضمان إستمرارية هذه الأخيرة , الأمر الذي خلق للبنوك عدة صعوبات واختلالات في حساباتها مازالت الى اليوم تعاني منها بسبب استمرارية نفس السياسة ولوكانت بأقل حدة , (1) وهذا ما جعل الاقتصاد الوطني يعرف وضعية نقدية ميزتها الفائض في السيولة . كما يشهد عن ذلك معدل التضخم المرتفع المسجل , ورغم ذلك بقي الاقتصاد في حاجة ماسة ودائمة الى المزيد من السيولة لأن حاجة الاقتصاد للائتمان كانت مرتفعة جدا . ويظهر أن لاقتصاد الوطني كان في حاجة الى هذه السيولة ليس لتمويل التوسع في النشاط الاقتصادي ولكن لتمويل العجز المزمن المسجل في مالية المؤسسات العمومية والتطهير المالي لها , مما استدعى تبذير كبير في الموارد المالية للاقتصاد الوطني .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٨٤