تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البنك التجاري كغيره من المنظمات له أهداف خاصة , يعمل على تجسيدها , وسياسة الاقراض _ تحدد الاتجاه وأسلوب إستعمال أموال البنك المتآتية من الودائع ومن رأس مال البنك , ويظهر من ذلك أن لهذه السياسة أثر على اتخاذ القرار , وضرورية لبلوغ الاهداف المرجوة . (1)

وفي الجزائر تعد القروض من أهم أوجه الاستثمار في الموارد المالية للبنك , بحيث تمثل الحصة الأكبر من أصوله , بالاضافة الى أنها تمثل العائد الذي يتولد عليه الجزء الأكبر من الايرادات , وهذا مايجعل البنوك تزيد من إهتمامها بهذا النوع من الأصول , وذلك بوضع استراتيجية تتناسب وتسيير هذه القروض .

ترتكز سياسة الاقراض في الجزائر على تحقيق هدفين أساسيين , الأول هو ضمان أمن ومردودية إستخدامات البنك ضمن الحدود التي تفرضها عليه مصادره , والثاني يتمثل في ضرورة إحترام قوانين تنظيم الدولة التي تتواجد فيها , والهدف من ذلك هو خدمة السياسة الاقتصادية المتبعة وهو مايفرض على البنوك الجزائرية إحداث نوع من الليونة في شروط منح القروض .

والمتتبع للقروض التي قدمتها البنوك التجارية للاقتصاد أنها أصبحت تمثل عبئا ثقيلا من الديون المشكوك في تحصيليها والمستحقة على المؤسسات العمومية والتي أثرت بشكل كبير على أداء وفعالية المنظومة المصرفية , لأن هذه الأصول غير الناجعة في محفظة البنوك ساهمت في خلق عدم توازن مالي للبنوك , لأن دائما إرتفاع التكاليف , ينعكس على انخفاض العوائد الصافية للمدخرين وارتفاع التكاليف الاجمالية للمستثمرين النشيطين , وهو مايؤثر سلبا على الخدمات التي يقدمها البنك للزبائن وعلى مردوديته .

و يجب الاشارة أن في نظام التمويل الذي كان سائدا في الجزائر فإن تمويل الاستثمارات كان مضمونا باللجوء الى البنوك التجارية التي تقوم بإعادة الخصم لدى البنك المركزي (بنك الاصدار ) , فكانت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٨٣