وفي نفس الاطار بقيت القروض الموجهة للخزينة خلال الفترة (1990 _ 1993 ) تمثل النسبة الأكبر من حجم ائتمان البنك المركزي باستثناء عام 1991 سنة إبرام اتفاق ستاند باي مع صندوق النقد الدولي . ولكن يلاحظ من الجدول أيضا أن متوسط حجم تسبيقات البنك المركزي للخزينة بالنسبة لايراداتها قد انخفض إلى معدل 58.9% خلال الفترة ( 1990- 1994 ) بعد ماكان
90.7% في الفترة السابقة لاصدار القانون ,ولكن يلاحظ أن قيمة التسبيقات على المكشوف التي تتحصل عليها الخزينة من بنك الجزائر والمحددة بالقانون 90-10مازالت لم تحترم بعد , مما جعل قانون المالية لسنة 1993 يحمل معه تعديلات تتعلق بعلاقة الخزينة بالدولة .
أما خلال فترة برنامج التعديل الهيكلي لصندوق النقد الدولي 1994-1998 فيمكن التمييز من الجدول رقم (8/2 ) بين مرحلتين :
- المرحلة الأولى ( 1994-1995 ) وخلالها استمر البنك المركزي في تغطية غالبية التمويل المصرفي للاقتصاد حيث بلغ في عام 1995 معدل 53% من الكتلة النقدية M2 وأكثر من نصف هذا التمويل كان موجها إلى الخزينة العمومية .
_ المرحلة الثانية ( 1996-1998 ) وعرفت هذه الفترة بدأ انخفاض حجم الائتمان المقدم من بنك الجزائر إلى الاقتصاد , حيث انتقل من 431.6 مليار دينار جزائري سنة 1996 إلى
- 325.5 مليار دينار سنة 1998 وأصبح هذا الائتمان يمثل 25% فقط من الكتلة النقدية M2 .
ويلاحظ كذلك استمرار متوسط حجم تسبيقات بنك الجزائر للخزينة بالنسبة لإيراداتها في الانخفاض خلال فترة التعديل الهيكلي لصندوق النقد الدولي( 1994-1998 ) وأصبح يمثل 29.2% من ايرادات الدولة ويلاحظ كذلك خلال هذه الفترة إنعكاس الوضع فيما يخص توزيع الائتمان بين الجهات المستفيدة كما يبين ذلك الجدول رقم (8/ 3 ) , وأصبح نصيب الائتمان الموجه إلى الخزينة أقل من نصيب الائتمان الموجه للبنوك التجارية . ويعود ذلك إلى عدة عوامل يمكن تلخيصها فيما يلي :