وتشير بيانات الجدول رقم (8/1 ) إلى حجم القروض التي قدمها البنك المركزي للخزينة وللبنوك التجارية المختلفة , ويتضح من تحري اتجاهات التغير في القروض شكل التذبذب وعدم الانتظام في مسارها وبشكل لم يتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي في الجزائر , ومن المنطق أن يكون هذا الشكل الصيغة المميزة لقروض البنوك المركزية , سببها طبيعة الأغراض والمؤسسات التي يلتزم بتمويلها من جهة ولارتباط هذه القروض بحاجة الدولة ومدى توافر الموارد المالية لديها وحجم الانفاق فيها من جهة أخرى .
وعند تحري اتجاهات الأرقام المطلقة نلاحظ أن هذا الائتمان كان واضحا خلال المدة التي سبقت عام 2000 , وكان أكبر حجم لهذا الائتمان ( 469.8 ) مليار دينار جزائري وذلك عام 1999 بسبب الحجم الكبير للقروض الذي قدمه إلى البنوك التجارية والبالغة ( 310.8 ) مليار دينار نظرا لزيادة الائتمان المقدم من البنوك التجارية , في حين أن أقل حجم للائتمان بلغ ( 14.1 ) مليار دينار وذلك عام 2000 , أماخلال سنة 2001 فتحول بنك الجزائر إلى مؤسسة مصرفية مقترضة .
ويلاحظ من تحليل بيانات الجدول رقم (8/ 2 ) أن متوسط ماقدمه البنك المركزي من تمويل نقدي للاقتصاد خلال الفترة التي سبقت إصدار قانون النقد والقرض (1986 -1989 )يعادل 41.36 % من الكتلة النقدية M2 , مما يعكس توسع البنك المركزي في توزيع القروض خصوصا للخزينة العمومية الأمر الذي يبين أن تمويل البنك أنذاك كان محدود الانتاجية و يؤكد أن القرارات النقدية كانت تتخذ تبعا للقرارات الحقيقية , ويبين كذلك لجوء البنوك التجارية بشكل دائم الى إعادة التمويل لدى بنك
التمويل النقدي للاقتصاد
ومعدل النمو السنوي له .
الوحدة : مليار دج
السنة ... التمويل النقدي للاقتصاد ... توزيع التمويل النقدي للاقتصاد ... معدل النمو السنوي %
قروض للخزينة ... إعادة تمويل البنوك التجارية من طرف البنك المركزي
1986 ... 89.1 ... 65.9 ... 23.2 ... -
1987 ... 100.6 ... 82.4 ... 18.2 ... 12.91%