تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن تمويل عجز الخزينة العمومية تمويل تضخمي ليس له مقابل حقيقي ( من سلع وخدمات ) ويعتبر ضريبة تضخم يتحملها كل الحائزين لأرصدة النقد المركزي . ولهذا السبب شاهد العقدان الأخيران توجها واضحا نحو الحد , وفي كثير من الحالات نحو المنع , من هذا التمويل . وأكثر من ذلك إتفق بلدان الاتحاد النقدي الأوربي مثلا , على تحديد حجم العجز العمومي بنسبة 3 % من الناتج الداخلي الاجمالي بهدف الحد من أثر إقصاء الاقتصاد من موارد التمويل المتاحة .

( 1 ) الطاهر لطرش , تقنية البنوك , مرجع سبق ذكره , ص. 212

ولكن بعد إصدار قانون النقد والقرض وللحد من مديونية الدولة اتجاه البنك المركزي , قام القانون بإعادة جدولة الديون السابقة للخزينة اتجاه البنك المركزي على أن يتم تسديد هذه الديون ( إلى يوم إصدار هذا القانون ) في أجل قدره 15 سنة حسب الشروط المقررة تعاقديا بينهما (1) , أي في الفترة الممتدة من 1990 إلى 2005 .

وبناءا على ذلك فإن القروض التي يمكن أن تستفيد منها الخزينة العمومية من البنك المركزي تم تحديدها سواء في قانون النقد والقرض 90 _ 10 أو في نص الأمر 03/11 والتي تشير إلى إمكانية حصول الخزينة على مكشوفات بالحساب الجاري على أن يتم ذلك على أساس تعاقدي وفي حد أقصاه 10% من الايرادات العادية للدولة المثبتة خلال السنة المالية السابقة , كما ينبغي تسديدها قبل إنقضاء هذه السنة .

وفي إطار قانون 90_10 يمكن للبنك المركزي أن يتدخل في السوق النقدية ليشتري ويبيع سندات عامة تستحق في أقل من (06 ) أشهر , ولا يسمح أن يتعدى المبلغ الاجمالي لهذه العمليات 20% من الايرادات العادية للدولة المثبتة في ميزانية الدولة السابقة . ( 2)

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٦٤