تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عادة ما تحجم البنوك التجارية عن استخدام مواردها في قروض طويلة الأجل , وتكتفي بالقروض قصيرة أو متوسطة الأجل , حيث لم تعد هي المؤسسات الوحيدة القادرة على إعطاء الوحدات الاقتصادية الراغبة في الاقتراض , كما أنها لم تعد المؤسسات الوحيدة القادرة على تنظيم عملية الادخار , ومن ثم ظهرت الحاجة الى وجود نوع معين من البنوك ذات الطبيعة التخصيصية , التي تتولى عملية الاقراض الطويل الأجل , وتقوم بمنح الائتمان اللازم للقطاعات الاقتصادية , ورغم أن هذه البنوك لاتهدف إلى تعبئة المدخرات وليس لها القدرة على خلق النقود الائتمانية أو ما يسمى بنقود الودائع كالبنوك التجارية , إلا أن أهميتها في عملية التنمية تكمن من خلال إرتباطها المباشر بتمويل النشاطات الاستثمارية طويلة الأجل للقطاعات الاقتصادية المختلفة أكثر من التمويل الجاري لرأس المال العامل , ولأهميتها هذه سميت هذه البنوك في كثير من الاقتصاديات ببنوك التنمية , وتتميز البنوك المتخصصة عن غيرها من البنوك بأنها تعتمد في جزء كبير من مواردها على رأسمالها وعلى ما تصدره من سندات تستحق الدفع بعد آجال طويلة , كما تعتمد إعتمادا كبيرا على القروض التي تحصل عليها من السوق المالية , ونظرا لما تواجهه هذه البنوك من نقص في الموارد المالية لمحدوديتها في قبول الودائع , فانها غالبا ما تلجأ إلى تقديم الائتمان القصير الأجل وممارسة بعض العمليات المصرفية التي تقوم بها البنوك التجارية , ورغم أن هناك اختلاف حول ممارسة البنوك المتخصصة لهذا النشاط إلا

أن هناك رأي أخذ يدعو هذه البنوك إلى الدخول في ميدان التمويل القصير الأجل وممارسة الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك التجارية وقد تبنت منظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة هذا الاتجاه واعتبرته من التطورات الهامة المتوقعة لنشاط البنوك المتخصصة خلال الثمانينات ( 1 ) في غالبية الاقتصاديات .

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٢٥٤